تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع أنه - رضي الله عنه - كان من قبيلة تغير على القوافل وتقطع الطريق، وربما مارس هو بنفسه تلك الأعمال، إلا أنه كان يتنسك ويتعبد ويتأله في جاهليته، فكان يوحد ولا يعبد الأصنام، بل كان يسخر منها ومن عابديها. قال في خبر إسلامه لعبد الله بن الصامت: وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث سنين، فسأله عبد الله لمن؟ فأجابه أبو ذر: لله!! فسأله عبد الله: فأين توجَّه؟ قال أبو ذر: أتوجه حيث يوجهني ربي (1).

1 - جهاده - رضي الله عنه -:

أما جهاده - رضي الله عنه - فما تخلف عن غزوة غزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ قدم إليه المدينة، إلا ما كان بأمر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد ذكر عن بعض أهل التاريخ أنه تخلف عن غزوتي ذات الرقاع وبني المصطلق، لأنه كان أميرًا على المدينة بأمر من رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - (2).

(1) صحيح مسلم رقم (2473)

(2) انظر السيرة النبوية لابن هشام (3/ 285، 401) ط: مكتبة المنار.

أبو ذر الغفاري معالم على طريق الإتباع · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أبو ذر الغفاري معالم على طريق الإتباعص ١٣