وكذلك يجب القطع بأن الجنة والنار مخلوقتان في وقتنا ، وكذلك يجب القطع بأن نعيم أهل الجنة لا ينقطع ، وأن عذاب جهنم مخلد للكفار ، وإن من كان مؤمنا لا يخلد في النار .
والدليل على إثبات عذاب القبر : قوله تعالى : ' ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ' . قال أبو هريرة : يعني عذاب القبر . وأيضا : قوله صلى الله عليه وسلم : القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار . وقد قال تعالى : ' النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ' ، والغدو والعشي إنما يكون في الدنيا . وأيضا ما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : أعوذ بالله من عذاب القبر . والدليل على سؤال منكر ونكير قوله تعالى : ' يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ' يعني وفي الآخرة عند سؤال منكر ونكير . وأيضا : فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن ابنه إبراهيم جلس عند رأس القبر ، فتكلم بكلام ، ثم قال : ابني قل أبي ، وروى عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله عنه : كيف بك يا عمر إذا جاءك فتانا القبر ؟ فقال : أكون كما