تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون ' . وقد أجمع المسلمون على إطلاق القول لا رازق إلا الله كما أجمعوا على أنه لا خالق إلا الله .

ويدل عليه أيضا : أنه لو فرض نشوء صبي من حال كونه طفلا إلى بلوغه بين اللصوص وقطاع الطريق وكان يتناول من طعامهم المسروق المنهوب ، ثم من بعد إدراكه والبلوغ سلك مسلكهم في السرقة والنهب والغارة إلى أن شاخ وهرم ، ولم يتناول لقمة من حلال قط ، فلو قال قائل : إن هذا الشخص لم يرزقه الله رزقا قط ، ولا أكل له رزقا ، كان هذا القائل معاندا للنص الوارد ، وخارقا لإجماع المسلمين . فدلت هذه الجملة : أن لا خالق إلا الله ولا رازق إلا هو

| مسألة في الإيمان بالبرزخ وما يأتي بعده والدليل على ذلك

ويجب أن يعلم : أن كل ما ورد به الشرع من عذاب القبر وسؤال منكر ونكير ، ورد الروح إلى الميت عند السؤال ، ونصب الصراط ، والميزان ، والحوض والشفاعة للعصاة من المؤمنين ، كل ذلك حق وصدق ، ويجب الإيمان والقطع به ؛ لأن جميع ذلك غير مستحيل في العقل .

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٧٨