وتعالى بلا تكييف ، ولا تشبيه ، ولا تحديد ، وهذا كما يقول القائل : أعرف صدقك كما أعرف النهار ، ورأيت زيدا كما رأيت الشمس . ويدل عليه أيضا قوله صلى الله عليه وسلم : إن الله يتجلى للخلق عامة ويتجلى لأبي بكر خاصة .
| مسألة في الثواب والعقاب والدليل على ذلك
ويجب أن يعلم : أن الطاعة ليست بعلة الثواب ، ولا المعصية علة للعقاب ، ولا يجب لأحد على الله تعالى ، بل الثواب وما أنعم به على العبد فضل منه ، والعقاب عدل منه . ويجب على العبد ما أوجبه الله تعالى عليه ، ولا موجب ولا واجب على الله .
والحسن ما وافق الأمر من الفعل ، والقبيح ما وافق النهي من الفعل ، وليس الحسن حسنا من قبل الصورة ، ولا القبيح قبيحا من قبل الصورة .
الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٧٤