الله عنه : الزيادة النظر إلى وجهه الكريم وقد ذكر مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقوله تعالى : ' وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ' والمراد بقوله ' ناضرة ' أنها مشرقة ، والمراد بقوله ' إلى ربها ناظرة ' أنها لربها رائية ؛ لأن النظر إذا عدى بكلمة إلى اقتضى الرؤية نصا ، كقوله تعالى : ' فانظر إلى طعامك وشرابك ' وقوله تعالى : ' أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ' وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله وزيادة قال : هي النظر إلى وجه الله تعالى بلا كيف . وأيضا : فإن الصحابة لما سألوه صلى الله عليه وسلم هل نرى ربنا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ترون ربكم عيانا كما ترون القمر ليلة البدر لا تضارون في رؤيته . وروى : لا تضامون في رؤيته وروى : لا يلحقكم ضرر ولا ضيم في رؤيته . ومعنى ذلك : أنه صلى الله عليه وسلم شبه الرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي ؛ فكأنه صلى الله عليه وسلم شبه الرؤية بالرؤية ؛ وأن الرائي المعاين للقمر ليلة البدر ليلة أربع عشرة لا يشك في أن الذي يراه قمر . فكذلك الناظر إليه سبحانه وتعالى في الجنة لا يشك أن الذي يراه سبحانه
الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي