تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مسألة في رؤية العبد لربه في الآخرة والدليل على ذلك

ويجب أن يعلم : أن الرؤية جائزة عليه سبحانه وتعالى ، من حيث العقل ، مقطوع بها للمؤمنين في الآخرة ؛ تشريفا لهم وتفضلا ، لوعد الله تعالى لهم بذلك .

والدليل على جوازها من حيث العقل : سؤال موسى عليه السلام ، حيث قال ' رب أرني أنظر إليك ' . ويستحيل أن يسأل نبي من أنبياء الله تعالى مع جلالة قدره وعلو مكانه ما لا يجوز عليه سبحانه ، ولولا أنه اعتقد جوازها لما سألها ، ولأنه تعالى علقها باستقرار الجبل ، ومن الجائز استقرار الجبل ، ويدل عليه أيضا : أنه موجود ، والموجود يصح أن يرى .

وأما الدليل على ثبوتها من طريق الكتاب والسنة : قوله تعالى : ' تحيتهم يوم يلقونه سلام ' واللقاء إذا قرن بالتحية لا يقتضي إلا الرؤية . وأيضا قوله تعالى : ' للذين أحسنوا وزيادة ' قال أبو بكر الصديق رضي

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٧٢