الخلق ، ولا نقول إن العرش له قرار ، ولا مكان ، لأن الله تعالى كان ولا مكان ، فلما خلق المكان لم يتغير عما كان .
وقال أبو عثمان المغربي يوما لخادمه محمد المحبوب : لو قال لك قائل : أين معبودك ؟ ماذا كنت تقول له ؟ فقال : أقول حيث لم يزل ولا يزول . قال : فإن قال : فأين كان في الأزل ؟ ماذا تقول ؟ فقال : أقول حيث هو الآن . يعني : إنه كما كان ولا مكان .
وقال أبو عثمان : كنت أعتقد شيئا من حديث الجهة ، فلما قدمت بغداد وزال ذلك عن قلبي فكتبت إلى أصحابنا : إني قد أسلمت جديدا .
وقد سئل الشبلي عن قوله تعالى : ' الرحمن على العرش استوى ' فقال : الرحمن لم يزل ولا يزول ، والعرش محدث ، والعرش بالرحمن استوى .
وقال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : من زعم أن الله تعالى