في شيء أو من شيء ، أو على شيء ، فقد أشرك ؛ لأنه لو كان على شيء لكان محمولا ، ولو كان في شيء لكان محصورا ، ولو كان من شيء لكان محدثا ، والله يتعالى عن جميع ذلك .
| مسألة في بيان ان الحوادث كلها مخلوقة والدليل على ذلك
ويجب أن يعلم : أن الحوادث كلها مخلوقة لله تعالى ، نفعها وضرها ، إيمانها وكفرها ، طاعتها ، ومعصيتها .
والدليل على ذلك : قوله تعالى : ' والله خلقكم وما تعملون ' وأيضا فإن الله تعالى رد على الكفار لما ادعوا معه شركاء في الاختراع ، فقال تعالى : ' أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه ، فتشابه الخلق عليهم ، قل الله خالق كل شيء ، وهو الواحد القهار ' وقال تعالى : ' هو الذي يسيركم في البر والبحر ' ، فأخبر تعالى أنه خالق لسيرنا ؛ وهي الحركات والسكنات .