رضي الله عنه : لا مدخل للعقل والقياس في إيجاب معرفته ، وتسميته ، وإنما يعلم ذلك بفضله من جهته . يعني : إما بنص كتاب ، أو سنة . وإن أراد هذا السائل أن يصفه بالشهوة التي هي شوق النفس وميل الطبع إلى المنافع واللذات فذلك محال ممتنع على القديم سبحانه وتعالى ، بما قدمنا ذكره من قبل .
| مسألة في إحالة إتصاف الباري بسماة النقص في حقه جلت صفاته
ويجب أن يعلم : أن كل ما يدل على الحدوث أو على سمة النقص فالرب تعالى يتقدس عنه . فمن ذلك : أنه تعالى متقدس عن الاختصاص بالجهات ، والاتصاف بصفات المحدثات ، وكذلك لا يوصف بالتحول ، والانتقال ، ولا القيام ، والقعود ؛ لقوله تعالى : ' ليس كمثله شيء ' وقوله : ' ولم يكن له كفوا أحد ' ولن هذه الصفات تدل على الحدوث ، والله تعالى يتقدس عن ذلك فإن قيل أليس قد قال : ' الرحمن على العرش استوى ' . قلا : بلى . قد قال ذلك ، ونحن نطلق ذلك وأمثاله على ما جاء في الكتاب والسنة ، لكن ننفي عنه أمارة الحدوث ، ونقول : استواؤه لا يشبه استواء