تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

' إنما وليكم الله ورسوله ' وقوله صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى من آذى لي وليا إلى غير ذلك من الآيات والأخبار .

ويدل على أنه يعادي : قوله تعالى : ' فإن الله عدو للكافرين ' وقوله : ' لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ' إلى غير ذلك من الآيات والآثار .

ويدل أنه يبغض : قوله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة يبغضهم الله تعالى : شيخ زان ؛ وبائع حلاف ؛ وفقير مختال .

| مسألة في الدليل على إثبات الرضا والرحمة والسخط والحب والعداوة والموالاة والبغض في حقه تعالى

فإن قيل : فما الدليل على أن غضب الله سبحانه ورضاه ، ورحمته ، وسخطه ، وحبه وعداوته ، وموالاته وبغضه إنما هو إرادته لإثابة من رضى عنه وأحبه ووالاه ونفعه ، وأن غضبه ، وسخطه ، وبغضه ، وعداوته إنما هو إرادة عقاب من غضب عليه وسخط وعادى وإيلامه وضرره ؟ .

قيل له : الدليل على ذلك : أن الغضب والرضا ونحو ذلك لا يخلو ؛ إما أن يكون المراد به إرادته النفع والضرر فقط ، أو يكون المراد به نفور الطبع وتغيره عند الغضب ، ورقته وميله وسكوته عند الرضا ، فلما لم يجز أن يكون الباري جلت قدرته ذا طبع يتغير وينفر ، ولا ذا طبع يسكن ويرق ، وأن هذه من صفات المخلوقين ، وهو يتعالى عن جميع ذلك : ثبت أن المراد بغضه ، ورضاه ، ورحمته ،

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٦٢