| مسألة في إثبات صفة الغضب والرضى والحب والبغض والولاء والعداء
فإن قيل : قد أثبتم أنه حي عالم قادر سميع بصير متكلم ، أفتقولون : إنه يغضب ويرضى ، ويحب ، ويبغض ، ويوالي ، ويعادي ، وأنه موصوف بذلك ؟ قيل لهم : أجل ، ومعنى وصفه بذلك : أن غضبه على من غضب عليه ، ورضاه عمن رضى عنه ، وحبه لمن أحب ، وبغضه لمن أبغض ، وموالاته لمن والى ، وعداوته لمن عادى ، أن المراد بجميع ذلك : إرادته إثابة من رضى عنه وأحبه وتولاه . وعقوبة من غضب عليه وأبغضه وعاداه ، لا غير .
ويدل على هذه الجملة : أنه يوصف بالغضب ، قوله تعالى : ' ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ' وقوله تعالى : ' والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ' إلى غير ذلك من الآيات .
ويدل على أنه يوصف بالحب : قوله تعالى : ' إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ' وقوله : ' يحبهم ويحبونه ' . وقوله : ' والله يحب المحسنين ' إلى غير ذلك .
ويدل على أنه يوالي : قوله تعالى : ' والله ولي المؤمنين ' وقوله :