مخلوق . وكذلك الخليل عليه السلام ، إنما استدل على حدوث الموجودات بتغيرها وانتقالها من حالة إلى حالة ؛ لأنه لما رأى الكوكب قال : هذا ربي ، إلى آخر الآيات فعلم أن هذه لما تغيرت وانتقلت من حال إلى حال دلت على أنها محدثة مفطورة مخلوقة ، وأن لها خالقا ، فقال عند ذلك وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض .
مسألة في الدليل على حدوثه وإذا صح حدوث العالم ؛ فلا بد له من محدث أحدثه ، ومصور صوره ، والدليل على ذلك : أن الكتابة لا بد لها من كاتب كتبها ، والصورة لا بد لها من مصور صورها ، والبناء لا بد له من بان بناه . فإنا لا نشك في جهل من أخبرنا بكتابة حصلت بنفسها لا من كاتب ، وصناعة لا من صانع ، وحياكة لا من ناسج . وإذا صح هذا وجب أن تكون صور العالم وحركات الفلك