تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في خلق السموات والأرض ' ولم يقل : في الخالق ، وأيضا قوله تعالى : ' أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ' فالنظر ، والتفكر ، والتكييف يكون في المخلوقات ، لا في الخالق ، وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم : تفكروا في الله . وأيضا قوله عليه السلام : مثل الناظر في قدر الله كالناظر في عين الشمس ، فمهما أراد نظرا ازداد حيرة . وأيضا : فإن موسى عليه السلام لما سأله اللعين فرعون عن ذات الله ، أجابه بأن مصنوعاته تدل على أنه إله ورب قادر ، لا إله سواه . إذا نظر فيها وتأمل ولم يحدد له الذات فلا يكيفها ؛ لأنه لما قال له : ' وما رب العالمين ' قال : ' رب السموات والأرض وما بينهما ' إلى أن كرر عليه السؤال وأجابه بمثل الأول ، إلى آخر الآيات كلها ، فمهما سأله عن الذات أجابه بالنظر في المصنوعات التي تدل على معرفته .

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٤٢