وأنه موفق أهل محبته وولايته لطاعته ، وخاذل لأهل معصيته ، فدل ذلك كله على تدبيره وحكمته ، وأنه عادل في خلقه بجميع ما يبتليهم به ويقضيه عليهم من خير ، وشر ، ونفع ، وضر ، وغنى ، وفقر ، ولذة ، وألم ، وصحة ، وسقم ، وهداية ، وضلال : ' لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ' ' قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين ' .
وأنه سبحانه يعيد العباد ، ويحيي الأموات ، وأنه يقصد يوم القيامة لفصل القضاء ، ويجيء الملائكة صفا صفا ، ويمد الصراط ، ويزن الأعمال ، وأنه سبحانه قد خلق الجنة والنار .
وما لا يتأتى الواجب إلا بفعله صار واجبا ؛ كالطهارة مع الصلاة ، والقراءة في الصلاة ، وإمساك جزء من الليل في الصيام ، وإدخال جزء من الرأس في غسل الوجه ، إلى غير ذلك مما لا يمكن تحصيل الواجب إلا به صار واجبا .
| مسألة في التفكر في مخلوقات الله لا في ذات الله
وإذا صح وجوب النظر فالواجب على المكلف النظر والتفكر في مخلوقات الله ، لا في ذات الله ، والدليل عليه قوله تعالى : ' ويتفكرون