وجبت علينا في الصلوات . وأنه لا يجوز أن يحكي كلام الله عز وجل ولا أن يلفظ به لأن حكاية الشيء مثله وما يقاربه وكلام الله تعالى لا مثل له من كلام البشر ، ولا يجوز أن يلفظ به بتكلم الخلق لأن ذلك يوجب كون كلام الله تعالى قائما بذاتين قديم ومحدث وذلك خلاف الإجماع والمعقول . وأن كلام الله تعالى غير متبعض ولا متغاير ، وأن الصفة هي ما قامت بالشيء وأن الوصف قول الواصف الدال على الصفة خلاف ما يذهب إليه القدرية . وأنه مقدر لأرزاق جميع الخلق ، وموقت لآجالهم ، وخالق لأفعالهم ، وقادر على مقدوراتهم ، وإله ورب لها ، لا خالق غيره ، ولا رازق سواه ، كما أخبر تعالى في قوله : ' الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم ' وقال تعالى : ' فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ' وقال : ' هل من خالق غير الله ' ، وقال : ' والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ' .
وأن بيده الخير ، والشر ، والنفع ، والضر ، وأنه مقدر جميع الأفعال ، لا يكون حادث إلا بإرادته ، ولا يخرج مخلوق عن مشيئته ، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن .
وأنه فعال لما يريد ، وأنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء ، لا هادي لمن أضله ولا مضل لمن هداه ، كما قال : ' من يهد الله فهو المهتدي ' ' ومن يضلل الله فلا هادي له ' .