تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحاريب ، على الحقيقة لا على المجاز وغير حال في شيء من ذلك ، وأنه لو حل في غيره لكان ذلك الغير متكلما به ، وآمرا وناهيا .

ومخبرا وقائلا : ' إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ' وذلك خلاف دين المسلمين ، وأن كلامه سبحانه لا يجوز أن يكون جسما من الأجسام ، ولا جوهرا ، ، ولا عرضا ، وأنه لو كان كذلك لكان من جنس كلام البشر ، ومحدثا كهو : يتعالى الله سبحانه أن يتكلم بكلام المخلوقين .

وأن يعلم : أن كلامه مسموع بالآذان ، وإن كان مخالفا لسائر اللغات ، وجميع الأصوات ، وأنه ليس من جنس المسموعات ، كما أنه مرئي بالأبصار ، وإن كان مخالفا لأجناس المرئيات ، وكما أنه موجود مخالف لسائر الحوادث الموحودات ، وأن سامع كلامه منه تعالى بغير واسطة ولا ترجمان . كجبريل ، وموسى ، ومحمد عليهم السلام حق ، سمعه من ذاته غير متلو ولا مقرره ، ومن عداهم ممن يتولى الله خطابه بنفسه إنما يسمع كلامه متلوا ومقروءا ، وكذلك قال الله عز وجل : ' وكلم الله موسى تكليما ' وقال : ' منهم من كلم الله ' وأن قراءتنا القرآن كسب لنا نثاب عليها ، ونلام على تركها ، إذ

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٣٩