تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسول عليه السلام ، فقال عز وجل : ' ولتصنع على عيني ' و ' تجري بأعيننا ' وأن عينه ليست بحاسة من الحواس ، ولا تشبه الجوارح والأجناس ، وأنه سبحانه لم يزل مريدا وشائيا ، ومحبا ، ومبغضا ، وراضيا ، وساخطا ، ومواليا ، ومعاديا ، ورحيما ، ورحمانا . ولأن جميع هذه الصفات راجعة إلى إرادته في عباده ومشيئته ، لا إلى غضب يغيره . ورضى يسكنه طبعا له ، وحنق وغيظ يلحقه ، وحقد يجده ، إذ كان سبحانه متعاليا عن الميل والنفور .

وأنه سبحانه راض في أزلة عمن علم أنه بالإيمان يختم عمله ويوافي به ، وغضبان على من علم أنه بالكفر بختم عمله ويكون عاقبة أمره ، وقد قال تعالى ' فعال لما يريد ' و ' يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ' وقال : إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون . وقال : ' رضى الله عنهم ورضوا عنه ' ' وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ' في أمثال هذه الآيات الدالة على أنه شاء ، مريد ، وأن الله جل ثناؤه مستو عن العرش ، ومستول على جميع خلقه كما قال تعالى : ' الرحمن على العرش استوى ' . بغير مماسة وكيفية ، ولا مجاورة ، وأنه في السماء إله في الأرض إله كما أخبر بذلك .

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٣٦