عنه حين أنفذه إلى اليمن لإقامة الحدود واستيفاء الحقوق : بم تحكم ؟ قال : بكتاب الله عز وجل . قال : فإن لم تجد ؟ قال : بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فإن لم تجد ؟ قال : اجتهد رأيي وأحكم . فقال : الحمد لله الذي وفق رسول رسوله لما يرضى الله ورسوله . فأقره على الحكم والاجتهاد وجعله أحد طرق الأحكام .
وقال عز وجل في الأمر باتباع حجة العقل : ' وفي أنفسكم أفلا تبصرون ' وقال : ' أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ' وقال : إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ' وقال : ' وضرب لنا مثلا ونسى خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ' وقال تعالى : ' وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ' فأمرنا بالاعتبار والاستبصار ورد الشيء إلى مثله أو الحكم له بحسب نظيره ، وهذا هو الحكم ، المعقول والتقاضي إلى أدلة العقول .
وأن يعلم : أن فرائض الدين وشرائع المسلمين ، وجميع فرائض المسلمين وسائر المكلفين على ثلاثة أقسام : فقسم منها : يلزم جميع الأعيان وكل من بلغ الحلم وهو : الإيمان بالله عز وجل ، والتصديق له ، ولرسله ،