وكتبه ، وما جاء من عنده ، والعبادات على كل مكلف بعينه ؛ من نحو الصلاة ، والصيام ، وما سنذكره ونفصله فيما بعد إن شاء الله .
والقسم الثاني : واجب على العلماء دون العامة ، وهو القيام بالفتيا في أحكام الدين ، والاجتهاد ، والبحث عن طرق الأحكام ، ومعرفة الحلال والحرام ، وهذا فرض على الكفاية دون الأعيان ، فإذا قام به البعض سقط عن باقي الأمة ، وكذلك القول في حفظ جميع القرآن ، وما تنفذ به الأحكام من سنن الرسول عليه السلام ، وغسل الميت ، ومواراته ، والصلاة عليه ، والجهاد ، ودفع العدو ، وحماية البيضة وما جرى مجرى ذلك مما هو فرض على الكفاية . فإذا قام به البعض سقط عن باقي الأمة .
والقسم الثالث : من الواجبات من فرائض السلطان دون سائر الرعية : نحو إقامة الحدود ، واستيفاء الحقوق ، وقبض الصدقات ، وتولية الأمراء ، والقضاة ، والسعاة ، والفصل بين المتخاصمين ، وهذا وما يتصل به من فرائض الإمام وخلفائه على هذه الأعمال دون سائر الرعية والعوام ، وليس في فرائض الدين ما يخرج عما وصفناه ويزيد على ما قلناه .
وأن يعلم : أن أول ما فرض الله عز وجل على جميع العباد . النظر في آياته ، والاعتبار بمقدوراته ، والاستدلال عليه بآثار قدرته ، وشواهد ربوبيته ؛ لأنه سبحانه غير معلوم باضطرار ، ولا مشاهد بالحواس ، وإنما يعلم وجوده وكونه على ما تقتضيه أفعاله بالأدلة القاهرة ، والبراهين الباهرة .
والثاني : من فرائض الله عز وجل على جميع العباد ، الإيمان به والإقرار بكتبه ورسله ، وما جاء من عنده ، والتصديق بجميع ذلك بالقلب والإقرار به باللسان .
وأن يعلم : أن الإيمان بالله عز وجل هو : التصديق بالقلب ، بأنه