تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرئيات ، وقد قال تعالى : ' ألم يعلم بأن الله يرى ' وقال . ' الذي يراك ' وكل راء يجوز أن يرى ؛ ولا يجوز أن تحمل الرؤية منه تعالى على العلم ، لأنه تعالى فصل بين الأمرين ، فلا حاجة بنا أن نحمل أحدهما على الآخر ، ألا ترى أنه سمى نفسه عالما ، وسمى نفسه مريدا ، ولا أن نحمل الإرادة على العلم ، كذلك لا نحمل الرؤية على العلم . فاعلمه . جواب آخر : وهو أن الصحابة سألوا الرسول عليه السلام : هل نرى ربنا ؟ فقال : نعم ولا يجوز أن يكون سؤالهم : هل نعلم ربنا أو يعلمنا ربنا ؛ فبطل قول من يحمل الرؤية على العلم ، ولهذا أجاب صلى الله عليه وسلم : سترونه كما يرى القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب وكما ترى الشمس ليس دونها سحاب يعني لا تشكون في رؤيته كما لا يشك من رأى القمر والشمس فيها ، فشبه الرؤية بالرؤية في نفي الشك عن الرائي ، ولم يشبه المرئي بالمرئي . فاعلم ذلك .

| فصل في رد شبه بنفي الرؤية

في ذكر الأجوبة عن آيات يحتجون بها ، وأخبار ، وشبه في نفي الرؤية .

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٢٤٨