وتوفيقه ، وإنما ختمنا بها لأنها أعلى الأشياء وأجلها ، وبها يختم للمؤمنين المصدقين لها حتى يستحقروا كل نعيم في جنبها ، جعلنا الله من أهلها بمنه وفضله ، إنه جواد كريم .
اعلم أن أهل السنة والجماعة قد جوزوا الرؤية على الله تعالى شرعا وعقلا بلا خلاف بينهم على الجملة ، وإنما وقع الخلاف بينهم هل يكون ذلك ويجوز في الدنيا أم ذلك في الآخرة خاصة .
فكل الصحابة أجمعوا ومن بعدهم من أهل السنة والجماعة أن الله تعالى يرى في الجنة ، يراه المؤمنون بلا خلاف في ذلك . واختلف الصحابة في الرسول عليه السلام هل رآه ليلة المعراج بالقلب أو بعيني الرأس على قولين : فكانت الصديقة عائشة رضي الله عنها في جماعة من الصحابة يقولون : رآه بقلبه دون عيني رأسه ، وكان ابن عباس رضي الله عنهما في جماعة من الصحابة رضي الله عنهم يقولون : إنه صلى الله عليه وسلم رآه ليلة المعراج بعيني رأسه . ونحن نقول بقول ابن عباس رضي الله عنهما ،