تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوبة أو الاستغفار حتى يتوب منه ويستغفر ، ما تأمرونه ؟ فإن قالوا : نأمره بالطاعة ، وفعل الخير . قلنا لهم هذا لا يصح ؛ لأن الإنسان لا يجب عليه التوبة أو الاستغفار من فعل الطاعة والخير بإجماع المسلمين . وإن قلتم : نأمره بفعل المعاصي والذنوب حتى تجب عليه التوبة والاستغفار فيتوب ويستغفر حتى يتخلص من يمينه فقد استحللتم ما حرم الله وأمرتم بما لا يجوز لمسلم أن يأمر به . وإن قلتم : لا نأمره بفعل المعصية ولكن إن ابتلى بشيء من ذلك قلنا له قد فعلت ما وجب به عليك التوبة والاستغفار وزوال حكم اليمين . قلنا لكم : نحن أيضا نقول لمن حلف ليفعلن فعلا ، يجوز أن يشفع فيما يستحق عليه من العقاب شفاعة الرسول عليه السلام ، نقول له تمسك بالطاعة والإيمان ، فإن ابتليت بشيء من المعاصي فقد خرجت من اليمين ، ويجوز أن يشفع لك الرسول ، لا أنا نأمره بالمعصية بوجه من الوجوه .

| فصل في رؤية الله تعالى

اعلم أن رؤية الله تعالى جائزة من جهة العقل ، وهي واجبة للمؤمنين في الآخرة من طريق الشرع ، وبها نختم الكتاب إن شاء الله تعالى بعونه

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٢٤٠