تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي وهذا فيه الحجة على الفريقين ممن أنكر الشفاعة أصلا ، ومن قال إنه لغير أهل الكبائر . وقال صلى الله عليه وسلم : أشفع إلى ربي فيحد لي حدا فأخرجهم من النار ، ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم من النار ثم ذكر الحديث إلى أن قال : حتى لا يبقى أحد من أهل الإيمان في النار . ولو كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان وهذا الحديث صريح في الحجة على كل من الفريقين من المعتزلة . وأخبار الشفاعة كثيرة جدا ، وقد قدمنا منها ما في الكفاية وزيادة ، ولأن الشفاعة في أقل الدارين من أقل الشفعاء تكون في الذنوب وغيرها ، فما ظنك بالشفاعة في أعلى الدارين من أعلى الشفعاء عند الله عز وجل ، حتى ذكر في بعض الأخبار أنه صلى الله عليه وسلم يغبط بذلك المقام ، يغطبه به الأولون والآخرون ، ثم تكون الشفاعة فيمن لا كبيرة له ، وإنكار هذا جهل وعناد وطعن في القرآن وصحيح الأخبار .

| فصل غي الرد على شبه يرام دفع الأخبار الصحاح المجمع على صحتها في الشفاعة

نذكر فيا شبها لهم يرومون بذلك دفع الأخبار الصحاح المجمع على صحتها في صحة الشفاعة ، ونحن نجيب عنها بعون الله وحسن توفيقه . فإن

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ٢٣٣