تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابة القرآن ، وقد روى ذلك صريحا عنه صلى الله عليه وسلم ، فإنه كتب إلى عمرو بن حزم : ولا يمس القرآن إلا على طهارة فأراد بذلك : المصحف الذي حل فيه كتابة كلام الله القديم لا يجوز عليه المس بالأيدي .

جواب آخر : وهو أنه أراد لا تسافروا بكتابة القرآن ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، كما قال تعالى : ' واسأل القرية التي كنا فيها ' يعني أهل القرية ' والعير ' يعني أهل العير . وقوله تعالى : ' لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ' قال أكثر أهل العلم موضع الصلاة . وقد قال تعالى : ' والشجرة الملعونة في القرآن ' أراد الملعون أهلها في القرآن . وكذلك قال : ' والطور ' ' والضحى ' وجميع الأقسام إنما معناها ورب الطور ورب الضحى ، وهذا كثير جدا في كلام العرب ، يحذفون لعلمهم بفهم أهل اللسان والبيان ذلك ، وأنهم ليسوا كأهل الجهل والهذيان ، والعرب تقول : بنو فلان تطؤهم الطريق ، يريدون يطؤهم أهل الطريق ، وأبين من هذا قوله تعالى : ' إن الذين يؤذون الله ' يريد أنبياء الله وأولياء الله .

وجواب آخر وهو : أنا نعلم وكل عاقل يعلم أن الرسول عليه السلام

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١٩٣