تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصوت المشبه إلى صوت أجنحة الملائكة ، لا إلى كلام الله تعالى وحديث أبي هريرة هذا صحيح . أخرجه البخاري ، وحديث النواس أخرجه مسلم في كتابه ، وروى أبو الضحى مسروق ، عن عبد الله أنه قال : إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان وفي رواية : سمع أهل السماء للسماء صلصلة وليس في شيء من هذه الروايات إذا تكلم الله سمعوا من الله صلصلة ، وإنما سمعوا من السماء إذا أحدث الله فيها رجفة ، وجعل ذلك علامة لأهل السموات . يعلمون بها أن الله تعالى تكلم بالأمر ، وأن المخصوص بسماع كلامه جبريل عليه السلام ، ولهذا سألوه ماذا قال ربنا يا جبريل ؟ فيقول : قال الحق . فيقولون : قال الحق . فيصفون الله تعالى بقول الحق ، لا بالصلصلة والصوت ، فصار هذا الحديث حجة عليهم لا لهم .

جواب آخر : وهو أنه قد روي من الأخبار والآثار ما لا يحصى عددا ، أن الصوت مخلوق ، وأنه صفة القارئ لا صفة الباري ، فمن ذلك ما روى ابن جريج عن الزهري أنه قرأ بين يديه ' يزيد في الخلق ما يشاء ' فقال هو الصوت الحسن . فقال الأوزاعي رحمه الله أنه قال : ليس أحد من خلق الله أحسن صوتا من إسرافيل ، قيل فإذا أخذ في السماع قطع على أهل سبع سموات تسبيحهم وصلاتهم .

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١٨٧