وسورة البقرة ' الم ذلك الكتاب ' فأتاه أخوه حيي بن أخطب ، فأخبره ، فقال حيي بن أخطب : وأقبل على اليهود ، فقال لهم : الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، وهذه أحد وسبعون سنة ، ثم ذهب حيي مع هؤلاء النفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لرسول الله فهل معك غير هذه ؟ قال نعم ' المص ' قال أثقل وأطول ، والألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، فهذه أحد وستون ومائة سنة ، ثم قال هل معك غير هذه يا محمد ؟ قال نعم . قال ماذا ؟ قال : ' الر ' فقال هذا أثقل وأطول ، الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والراء مائتان ، فهذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة ، فهل مع هذا غيره ؟ قال نعم : ' المر ' قال هذا أثقل وأطول ، الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والراء مائتان ، فهذه إحدى وسبعون ومائتا سنة . قال : لقد التبس علينا أمرك حتى ما ندري أقليل أعطيت أم كثير . ثم قاموا من عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو ياسر لأخيه حيي ولمن معه من اليهود : وما يدريكم لعله قد جمع هذا كله لمحمد إحدى وسبعون ، وإحدى وستون ومائة ، وإحدى وثلاثون ومائتان ، وإحدى وسبعون ومائتان ، فذلك سبعمائة سنة وأربع وثلاثون سنة . قالوا : والله لقد تشابه علينا أمره ، قيل فنزلت فيهم ' هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به ، كل من عند ربنا ، وما يذكر إلا أولوا الألباب ' .
والثامن : أنها حروف هجاء ، أعلم الله بها العرب حين تحداهم ، أن