تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اختلف المفسرون في هذه الحروف المقطعة في أوائل السور على ثمانية أقوال : أحدها : أنها أسماء من أسماء القرآن ، كالذكر والفرقان ، وهذا قول قتادة وابن جريج .

الثاني : أنها اسم لكل سورة ذكرت في أولها ، وهذا قول زيد بن أسلم .

والثالث : أنها يعبر بها عن اسم الله الأعظم ، وهذا قول السدي ، والشعبي .

والرابع : أنها أقسام أقسم بها الله تعالى ، وبه قال ابن عباس ، وعكرمة .

والخامس : أنها حروف مقطعة من أسماء وأفعال ، فالألف من أنا ، واللام من الله ، والميم من أعلم . فكان معنى ذلك أنا الله أعلم . وهذا قول ابن مسعود ، وسعيد بن جبير ونحوه عن ابن عباس أيضا ؛ والعرب قد تعبر عن الكلمة بحرف منها ، كقول القائل : قلت لها قفي . قالت : قاف . أي وقفت ، ومثله في كلام العرب كثير . وقد قال ابن عباس في قوله تعالى : ' كهيعص ' الكاف من كاف ، والهاء من هاد ، والياء من حكيم ، والعين من عليم ، والصاد من صادق .

السادس : أن كل حرف منها يدل على معان مختلفة ، فالألف مفتاح اسمه الله ، واللام مفتاح اسمه لطيف ، والميم مفتاح اسمه مجيد ، والألف آلاء الله ، يعني نعمه ، واللام ملكه ، والميم مجده ، والألف سنة ، واللام ثلاثون سنة ، والميم أربعون سنة ، آجال ذكرها . والسابع : أنها حروف من حساب الجمل ، لما روى عن ابن عباس ، عن جابر بن عبد الله قال : مر أبو ياسر ابن أخطب ورسول الله يتلو فاتحة الكتاب

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١٧٥