تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو سجد قال صلى الله عليه وسلم : سل تعطه من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد . فأضاف القراءة إلى عبد الله ، لأنها صفته وعبادته عليها يثاب ويؤجر ؛ والمقروء بها كلام الله القديم الأزلي ، وقد روى : من سره أن يقرأ القرآن رطبا وروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر ، وعمر وإني أقرأ سورة النساء ، فكنت أسجلها سجلا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سل تعطه ، ومعلوم عند كل عاقل أن الرسول صلى الله عليه وسلم المتلو المقروء ، لأنه لا يوصف بالشيء وضده ، فاعلم ذلك وتحققه ؛ ولأن صفة القراءة تارة تكون غضة رطبة من قارىء دون قارىء إنما ذلك راجع إلى صفات المحدثين الذين يتفاضلون في قراءتهم وأصواتهم فتكون قراءة بعضهم غضة رطبة ، وقراءة بعضهم فجة سمجة ، ويكون صوت أحدهم حادا حسنا ، وصوت آخر فجا جهورا عاليا ، فأما القرآن المقروء المتلو فلا يختلف في ذاته بأي قراءة قرىء ، وبأي تلاوة تلى ، وبأي صوت سمع . بل الأدوات ، والأصوات واللغات تختلف في الجودة والرداءة والخفاء والجهارة .

| فصل في بيان ما روي عن الرسول وأصحابه في ذلك

وقد روى من الأخبار والآثار عن سيد الأولين والآخرين وصحابته رضي

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١٣٢