واتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول الم حرف ، ولكن بالألف عشر الحديث . وروى عنه صلى الله عليه وسلم : من قرأ حرفا من كتاب الله فأضاف القرآن إلى الله تعالى لأنه صفة من صفات ذاته ، وأضاف التلاوة إلى التالي لأنها صفته يؤجر عليها كما يؤجر على جميع أفعال طاعاته . وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم : استقرئوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود ، وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل وهذا يدلك على الفرق بين القراءة والمقروء ، والتلاوة والمتلو ، لأنه صلى الله عليه وسلم حضهم على أخذ القراءة للقرآن عن هؤلاء الأربعة لأنهم قد باينوا غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم في جودة القراءة وصحتها والعلم بها ، وهذا المعنى صحيح لأن الغلط ، واللحن ، والتحريف ، والتصحيف إنما يقع في القراءة والتلاوة التي هي صفة القارىء ؛ فأما القرآن المقروء فهو كلام الله تعالى الذي قد أخبر أنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ولأن القراءة تتعوج فيقومها القارىء الماهر ، لأنها يجوز عليها التعويج والتغيير ؛ فأما كلام الله القديم فليس يوصف بالتعويج . دليله : قوله تعالى : ' ولم يجعل له عوجا قيما ' وأيضا ما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه ، وأبو بكر ؛ وعبد الله ابن مسعود يقرأ ؛ فاستمع لقراءته ، فلما ركع
الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي