تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى ' ألا له الخلق والأمر ' فصل بين الخلق والأمر ، فدل على أن المر غير مخلوق لأن كلامه أمر ونهي وخبر . وأيضا قوله تعالى : ' والله يقول الحق ' ويدل عليه أيضا قوله تعالى : ' إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ' ولو أن كلامه مخلوق لاحتاج في خلقه إلى قول يقول به كن واحتاج القول إلى قول ثالث ، والثالث إلى رابع ، إلى ما لا نهاية له ، وهذا محال باطل ، فثبت أن القول الذي تكون به الأشياء المخلوقة غير مخلوق ، وهو كلامه القديم .

ويدل عليه من السنة : قوله صلى الله عليه وسلم . فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه . فلما كان فضل الله على خلقه بقدمه ودوامه ؛ لأنه غير مخلوق وهم مخلوقون ، فكذلك القول في كلامه ، فوجب أن يكون غير مخلوق ، وكلامهم مخلوقا .

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١١٦