تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يصرحوا به نطقا . وكان أكبر غرض هؤلاء الجهلة ممن يتصدى للعلم وليس من أهل ذلك ، أن ينفروا العوام من أهل التحقيق والذين يعرفون مغزاهم في ذلك ، حتى لا يسمع كلامهم ولا يتعلم منهم حتى ينقرضوا شيئا فشيئا ويتم لهم ما أرادوا في الجهال والعوام .

وأنا بحمد الله وعونه وحسن توفيه أبين لك ذلك مسألة مسألة ، وأذكر لك شبههم في كل مسألة ، وهي أربع مسائل : مسألة القرآن وهي أهمها : والثانية : مسألة القدر والجرح والتعديل : والثالثة : مسألة الرؤية : والرابعة مسألة الشفاعة :

| مسألة في إثبات قدم صفة كلام الله تعالى

اعلم : أن الله تعال متكلم ، له كلام عند أهل السنة والجماعة ، وأن كلامه قديم ليس بمخلوق ، ولا مجعول ، ولا محدث ، بل كلامه قديم صفة من صفات ذاته ، كعلمه وقدرته وإرادته ونحو ذلك من صفات الذات . ولا يجوز أن يقال كلام الله عبارة ولا حكاية ، ولا يوصف بشيء من صفات الخلق ، ولا يجوز أن يقول أحد لفظي بالقرآن مخلوق ، ولا غير مخلوق ، ولا أني أتكلم بكلام الله ، هذه جملة أنا أفصلها واحدا واحدا إن شاء الله تعالى .

| مسألة في الدليل على قدم هذه الصفة

فأما الدليل على كون كلام الله قديما غير مخلوق ، فمن الكتاب قوله

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١١٥