تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعلت أشكره وأدعو له فرجعوا بذلك وكتبت اليه:

بقيت أمير المؤمنين على الدهر    برغم الأعادى نافذ النهى والأمر

شفيت غليلا كان لولاك قاتلا    وخففت هما ضاق عن حمله صدرى

وقمت بحق الله فى قتل معشر    سعوا فى البلاد بالفساد وبالكفر

وثأر أخ ساد الأنام ولم تكن    لتغفل عن ثأر عراك ولا دثر

ولست بليث أفلتته فريسة    وقد علقت بالناب منه وبالظفر

ولا حية ينجو بنفث لديغها    ولا صارم يهوى لضرب ولا يبرى «1»

فعشت لدين الله تجبر وهنه    وبلغت أقصى ما هويت من العمر

ويا ليتنى أسعدت فيك بنظرة    أوفى بها حق المحامد والشكر

فلما قرأها دعانى فقال ما شفيتك فأظهرت السرور وأكثرت الدعاء فنفعنى والله ذلك عنده، وحال عما أراده بى إلى غيره.

وكان الراضى وعدنى وهو امير أن يشرب ليلة، وأنا أحتال فى المصير إليه سرا، فصرت إلى داره بالمخرم ليلا فلم أصل، واشتغل بزائر زاره فلم يشرب، وكتب إلى من الغد:

وليلة من سيئات الدهر    توقد الشوق بها فى صدرى

توقد النار بذاكى الجمر    أنسيت ما أشربه لذكرى

كتاب الأوراق · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأوراقص ٥٠