تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسن رأى الوزير عوض فيه    فهو للجود والمكارم رب

وهى طويلة. فجلس طويلا، ثم أنشدنى ما عمل ولم يقطعه بعد فإذا هو

أشهد الله أننى بك صب    لفؤادى من شدة الوجد وجب

حار فى الجسم يوم ودعت دمع    فاض منه مع التستر غرب

يا عليلا فدته منى نفس    بين أيدى الإشفاق والشوق نهب

سلب القلب والمنى وافد    السن وقد كان قبله لى قلب

إن أمته فى هواك فالموت دائى    أنت فى البعد للواحظ نصب

فوقتك الردى حشاشة نفس    لم يجرها من التباعد قرب

ثم قال لى قد أغرت عليك، فقلت له إن رأى سيدى أن ينعم على ويقطع عمله لهذه الأبيات، ففعل. ثم قال لى بعد عرفنى بما أردت بقطعى الأبيات؟ قلت إن أبياتى جهدت نفسى حتى جاء تشبيهها كما وصفه سيدنا وترتجل أبياتا فينشدها الناس معها فيرون أبياتى أجود، وما أحب أن يرى الناس لعبد شيئا أفضل مما يملكه مولاه من أشباهه.

وحدثنى الراضى قال لما قتل القاهر مؤنسا وبليق وابن بليق أنفذ رءوسهم إلى مع الخدم يهددونى بذلك وأنا فى حبسه لأنى كنت فى حجر مؤنس، ففطنت لما أراد وقلت ليس الا مغالطته، فسجدت شكر الله وأظهرت للخدم من السرور ما حملهم على أن جعلوا التهدد بشارة

كتاب الأوراق · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأوراقص ٤٩