تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأن أباريق اللجين إذا انحنت    رقاب غرانيق تطلع من وكر

له مقلة تسبى العقول وفتنة    تسقطنى من حيث أدرى ولا أدرى

عليم بوحى الطرف حتى كأنما    يخاطبه فكرى بما ضمه صدرى

فحط على حكمى رحال إجابة    وسار بما أهواه طوعا إلى أمرى

فيا ليلة قد أسعفتنى بطيبها    وقفت عليها الدهر ألسنة الشكر

وقال

داو الخمار بخمره    وصل الصبوح بفجره

وأطرب لفطر زائر    أهلا به وبزوره

مأسور آب فك أ    يلول لنا عن أسره

يأتى كمعشوق محا    بالوصل أسطر هجره

يا ليلتى بالقفص جا    د لك العذول بعذره

لما رأى رشأ يذيب    العقل ذائب تبره

متمردا فى سكره    متمايلا فى خطره

كالبدر إلا أنه    بدر لسائر شهره

فشربت خمرة كأسه    ورشفت خمرة ثغره

كتاب الأوراق · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأوراقص ١٧٣