تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنى امرؤ تصفو موارد رأفتى    وتحرب سطواتى العدو المحربا

إذا عدت الأبيات أبصرت بيتنا    كأن الثريا بالبنى مطنبا

رويدك إن النار تظهر تارة    ويكمن فى الأحجار منها تغيبا

وقال يهجو ابن رايق وأحسن

أيطلب كيدى من يهون كياده    فيوقد نارا مثل نار الحباحب

لقد رام صعبا لم يرمه شبيهه    وراض شموسا لا يذل لراكب

صغرت عن الأمر الذى رمت فعله    فطالعتنى بالضغن من كل جانب

وأظهرت لى حبا يطيف به قلى    كخائب برق فى عراض سحائب

أتعقد لى كيد النساء بمرصد    وإني فتى السن شيخ التجارب

ألا ربما عزت على الحازم الذى    تراها بكفيه فريسة طالب

تكشف لى الأيام منك معايبا    وقد جريت لا شك أخزى المعايب

فأصبحت مقهورا وعادتك نكبة    تشكى إليك الشوق شكوى الحبايب

وكنت إذا عات تعبث جهله    عبثت له بالمرهفات القواضب

وكم من جليد رام مارمت فانثنى    وقد لسبته متلفات العقارب

وقال يفخر

سقى الله أطلالا رعيت بها الصبا    سحابة غيث لا يكف سكوبها

كتاب الأوراق · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأوراقص ١٥٧