أنسخ له أشياء ويصلنى لها كعادته، وكان لا يعجبه أن لا ينظر فى شىء إلا بخطى فلما تغيبت وفرغت منه لم يعطنى شيئا، فعملت شعرا ودخلت فى صبيحة الليلة التى أمر لهم فيها بما أمر مع الغداة فأنشدته:
قل للخليفة ترب العلم والأدب وأفضل الناس من عجم ومن عرب
ومن أجل إله الناس رتبته حتى علا وهوى الأملاك فى صبب
قد كان لى موعد فى النسخ لم أره وفاتنى القدح المحفوف بالطرب
وحاز صحبى دونى طيب معرقة لباسها أفخر الأنساب والحسب
وليلة الفطر أبقت لى حزازتها نارا ترامى على الأحشاء باللهب
فجازنى بر مولى كان يبدأنى كأننى ناقص فى رتبة الأدب
ألم بى طيف حرمان فأرقنى فبت معتقا للهم والكرب
هذا على خدمة ما ذم سالفها ودولة لى فيها أوكد السبب
وأننا نقباء شاع نصرهم نلقى أعاديكم فى الحرب بالحرب
ويوم مروان أفردنا بمشهده والفخر فيه بنصر السادة النجب
مقالة تورد الأخبار صحتها موجودة فى روايات وفى كتب
إن كان ذلك مزحا من إمام هدى فحبذا هو من مزح ومن لعب