ويصح من غمراته من لم يزل فيما قضيت من الأمور ممرضا
ويعود ساع فى الجهالة عاثرا لا يستطيع من الندامة منهضا
ويرى غوى رشده فيشيم ما قد كان من نعم الضلالة ربضا
ويفل غرب جموعهم لك حاسم من جيش رأيك كالسهام المنتضى
ويذيقهم جرع المنايا بجكم وكذاك عادة بجكم فيما مضى
سيف الخلافة والمبير عدوها بسديد عزم صائب إن أعرضا
أنحى عليهم بالسيوف فخلتهم لتناثر الأعضاء حصباء الفضا
دلف الرجال إليهم فكأنما كانوا نساء حين دموا حيضا
فعفوت عن طلب لهم فتبسطوا ثقة وكان نجاؤهم متقيضا
كيف التورط فى ظلام ضلالة والصبح فى سبل الهداية قد أضا
يا واحد الكرم الذى نلقى به وجه الزمان إذا تسود أبيضا
خذها اليك قوافيا قد لبست رقما أبى تحسينه أن يرفضا
كانت مجمعة الظهور نوافرا فأتتك لينة المقادة ريضا
لفظا أليفا للقلوب محببا لم يلف وقرا فى المسامع مبغضا
من شعر مقصور المدى متكلف إن رام نهجا فى طريق أدحضا