تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو الحقيق بها المعان بقوة    فيها بحكم فاصل لن يدحضا

ألله أقبل لى بوجه نواله    فرفضت وجه الدهر لما أعرضا

بدر يضىء دجى الظلام ولم يزل    لسواد ما تجنى الخطوب مبيضا

بكر الزمان فليس ينتج مثله    أبدا ولا يلفى به متمخضا

عالى المحل بنى له آباؤه    شرفا أبت أركانه أن ينقضا

من شام عزك ذل دون مناله    أو رام ما رفعت منه تخفضا

أحسنت حتى ما نرى متسخطا    يشكو الزمان ولا نرى لك مبغضا

كم مبغض حطت إليك ركابه    نال الغنى عجلا فأغنى المبغضا

بعلو فخرك فى المفاخر يعتلى    وبنور هديك فى الديانة يستضا

وجليل خطب هاب منك عزيمة    فأتى إليك بما هويت مفوضا

ومضت بروق فى العراق فأخلبت    ورأيت برقك صادقا إذ أومضا

قزع أرذ فما غذت أخلافه    غرسا ولا هو بالجمائل روضا

وتداءبت بذوى الضلالة هبوة    أبقت لهم أسفا وخوفا ممرضا

وسيكشف الهبوات ربك نقمة    تدع البناء من الضلال مقوضا

سترى القيام به قعودا عاجلا    فزعا ويرجع ساكنا من حرضا

كتاب الأوراق · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأوراقص ١٢٦