تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وَإِذَا ذَكَرَ التَّابِعِيُّ مَا كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَوَصَفَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَسَمَّى لِلصَّحَابِيِّ بِمَا كَانَ مِنْهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْبَيِّنِ الاتِّصَالِ حَتَّى تَكُونَ حِكَايَتُهُ كَذَلِكَ عَنْ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ.

وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَمْرِ كَذَا كَذَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ رضي الله عنها: كَذَا.

فَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَرْفَعُهُ وَيُوَصِّلُهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُخَرَّجُ مِثْلُ هَذَا فِي الْمُسْنَدِ مَنْ يَقْصِدُ إِلَى ذِكْرِ اخْتِلافِ اللَّفْظِ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ وَاضْطِرَابِ النَّاقِلِينَ لَهُ فَنَذْكُرُهُ عَلَى سَبِيلِ التَّنْبِيهِ عَلَى الْخِلافِ فِيهِ، فَأَمَّا إِنْ قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ، رضي الله عنها: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي كَذَا، أَوْ سُئِلَ عَنْ كَذَا، فَقَالَ فِيهِ كَذَا، فَهُوَ مُتَّصِلٌ، وَإِنْ لَمْ تَقُلْ عَمْرَةُ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ، وَهَذَا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ إِذَا كَانَ النَّاقِلُ مِمَّنْ أَدْرَكَ الْمَنْقُولَ عَنْهُ.

كتاب في علم الحديث للداني · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب في علم الحديث للدانيص ١٦