الكوكب الذي بعد الثريا: الدبران، لأنه يدبر الثريا، ومنه الرأى الدبري، وهو الذي لا يأتي إلا عن دبر، يقال فلان لا يأتي الصلاة إلا دبريا، أي في آخرها، ويمكن أن يكون الدابر: الماضي الذاهب، كما قال الشاعر:
(وأبي الذي ترك الملوك وجمعهم ... بصهاب هامدة كأمس الدابر)
أي الذاهب الماضي:
ويقولون: ضال تال، فالتال: الذي يتل صاحبه، أي يصرعه، كأنه يغويه، فيلقيه في هلكة لا ينجو منها، ومنه قوله عز وجل: " وتله للجبين "، وقال أبو بكر بن دريد: كل شيء ألقيته على الأرض مما له جثة فقد تللته، ومنه سمى التل من التراب، وقال بعض أهل العلم: رمح متل، إنما هو مفعل من التل، وأنشد:
(فر ابن قهوس الشجاع ... بكفه رمح متل)
(يعدو به خاطئ ... البضيع كأنه سمع أزل)
الخاطى: الكثير اللحم، والبضيع: اللحم. ويقولون: جائع نائع، فالنائع فيه وجهان: يكون المتمايل، أنشد أبو بكر ابن دريد:
(مثاله مثل القضيب النائع ... )
ويكون: العطشان، وقرأت على أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة، عن أبيه:
(لعمر بني شهاب ما أقاموا ... صدور الخيل والأسل النياعا)