تخطَّ إلى المحتوى

الإتباع لأبي على القالي

قال أبو علي: الإتباع على ضربين: فضرب يكون فيه الثاني بمعنى الأول فيؤتى به تأ ; يدا، لأن لفظه مخالف للفظ الأول، وضرب فيه معنى الثاني غير معنى الأول فمن الإتباع قولهم: أسوان أتوان، في الحزن، وأسوان من قولهم: أسى الرجل يأسى أسى: إذا حزن، ورجل أسيان وأسوان أى حزين، وأتوان من قولهم: أتوته أتوه، بمعنى أتيته آتيه، وهي لغة لهذيل، قال قال خالد بن زهير:

(يا قوم ما بال أبي ذؤيب ... كنت إذا أتوته من غيب)

(يشم عطفي ويمس ثوبي ... كأنني أربته بريب)

ويقولون: ما أحسن أتو يدى الناقة وأتى يديها، يعنون: رجع يديها، فمعنى قولهم: أسوان أتوان: حزين متردد يذهب ويجئ من شدة الحزن. ويقولون: عطشان نطشان، فنطشان: مأخوذ من قولهم: ما به نطيش، أى ما به حركة، فمعناه: عطشان قلق.

ويقولون: خزيان سوآن، فسوآن: مأخوذ من قولهم: سوأة سوآء، أي أمر قبيح، ورجل أسوأ وامرأة سوآء، إذا كانا قبيحين، وفي الحديث.

الإتباع · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.