ويقولون: مليح قزيح، وأصل هذين الحرفين في الطعام، فالقزيح: المقزوح، والمقزوح: الذي فيه الأقزاح، والأقزاح: الأبزار، واحدها قزح، ومليح: بمعنى مملوح، من قولهم: ملحت القدر أملحها إذا جعلت فيها الملح بقدر، فمعنى قولهم: مليح قزيح: كامل الحسن، لأن كمال طيب القدر أن تكون مقزوحة مملوحة.
ويقولون: مضيع مسيع، والاساعة: الاضاعة، وناقة مسياع، إذا كانت تصبر على الإضاعة والجفاء، ومعنى أساع ألقى في السياع وهو الطين، قال القطامى:
(كما طينت بالفدن السياعا ... )
والأصل فيه ما أنبأتك، ثم كثر حتى قيل: لكل مضياع: مسياع، ولكل مضيع: مسيع.
ويقولون: وحيد قحيد، وواحد قاحد، وهو من قولهم: قحدت الناقة، إذا عظم سنامها، والقحدة: السنام، ويقال: أقحدت أيضا، فمعناه: أنه واحد عظيم القدر والشأن في شيء واحد خاصة.
ويقولون: أشر أفر، فالأشر: البطر المرح، وكذلك الأفر عند ابن الأعرابي فأما الأفر والأفور: فالعدو، يقال: أفر يأفر أفرا.