ويقولون: بذير عفير، والبذير: المبذور، والعفير: المفرق في العفر، وهو التراب، أو المجعول في العفر.
ويقولون: ضئيل بئيل، فالبئيل: هو الضئيل، قال أبو زيد: بؤل الرجل يبؤل بآلة إذا ضؤل.
ويقولون: شحيح نحيح، فالنحيح: الذي إذا سئل عن الشيء تنحنح من لؤمه.
ويقولون: سليخ مليخ، للذي لا طعم له، قال الشاعر:
(سليخ مليخ كلحم الخوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر)
فالسليخ: المسلوخ الطعم، والمليخ: المملوخ، وهو المنزوع الطعم، مأخوذ من قولهم: ملخت اللحم من فم الدابة، وملخت اليربوع من الجحر، وملخت قضيبا من الشجرة، إذا نزعته نزعا سهلا، والملخ في السير: السهل منه. ويقولون: فقير وقير، فالوقير: الموقور، من قولهم: وقرت العظم أقره، والوقرة: الهزمة في العظم، أنشدنا أبو بكر بن دريد:
(رأوا وقرة في العظم منى فبادروا ... بها وعيها لما رأونى أخيمها)
الوعي: أن ينجبر العظم على غير استواء، والوعى أيضا: القيح والمدة، يقال: وعى الجرح يعى وعيا: إذا سال منه القيح والمدة، والقول الثاني لأبي زيد، وأنشد:
(كأنما كسرت سواعده ... ثم وعى جبرها فما التأما)
وأخيمها: أجبن عنها، يقال: خام: إذا جبن.