في "منه" إلى المبتدإ الذي هو السمن. ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿ولمن صبر وغفر إن لمن عزم الأمور﴾. التقدير: إن ذلك الصبر منه أي من الصابر لأن "ذلك" ابتداء. وقوله [عز وجل]: ﴿لمن عزم الأمور﴾ في موضع الخبر ولم يرجع إلى المبتدإ لذي هو: ﴿ولمن صبر وغفر﴾ ذكر من اللفظ وهذا النحو كثير. وقد جاءت هذه الجملة بأسرها محذوفة إذا كانت خبرا فإذا جاز حذف الجملة كلها كان حذف شيء منها أسهل وذلك قوله عز وجل: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر اللائي لم يحضن﴾ والتقدير: واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر فحذفت الجملة التي هي خبر المبتدإ الثاني لدلالة ما تقدم عليه كما يحذف المفرد لذلك في نحو: زيد منطق وعمرو.
الإيضاح العضدي · الصفحة ٤٥