تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب توابع الأسماء في إعرابها

وهي خمسة أشياء تأكيد، وصفة، وعطف بيان، وبدل، وعطفه بحرف. وجميع هذه التوابع يجرى عليه إعراب الاسم الذي تتبعه في الخفض والرفع والنصب. فأما التأكيد فإنه يكون بتكرير الاسم بلفظه، أو بمعناه. فمثال تكرير الاسم بلفظه [نحو]: رأيت زيدًا زيدًا. ومثال تكريره بمعناه نحو: رأيت زيدًا نفسه، ومررت بكم أنفسكم. ويؤكد الاسم أيضًا بما يكون للإحاطة والعموم وذلك نحو: جاءني القوم أجمعون وجاءني أخواتك كلهم. وكذلك: جاءني أجمعون، وجاءوني كلهم. ولو قلت: جاءوني أنفسهم، لم يحسن حتى تؤكد فتقول: جاءوني هم أنفسهم، لأن أنفسهم اسم يلي العوامل نحو: جاءني نفس زيد، وأخرج الله نفسه. فلم يحسن لذلك أن تحمله على المضمر حتى يؤكد. كما لم يحسن ذلك في العطف. فأما كلهم فإنها وإن كانت قد تلي العوامل فإنها مشابهة لأجمعين من حيث كانت للإحاطة والعموم كأجمعين فحسن أن تجرى على المضمر من غير أن يؤكد. والمضمر والمظهر في التوكيد بهما سواء تقول: جاءوني أجمعون، كما تقول: جاءني أخواتك أجمعون، وكذلك [جاءوني] كلهم.

الإيضاح العضدي · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيضاح العضديص ٢٧٣