فإذا جعل حالا من الفاعل، كان في قوله: طوى الأرض فيها، وإن جعل حالا من
المفعول فمن قوله:
( غضفا طواها أمس كلابي( 2
1) البيت للفرزدق)
(/)فإذا جعل حالا من الفاعل، كان في قوله: طوى الأرض فيها، وإن جعل حالا من ¶ المفعول فمن قوله: ¶ ( غضفا طواها أمس كلابي( 2 ¶ 1) البيت للفرزدق) ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ 2) البيت للعجاج) ¶ المسائل المشكلة 177 ¶ أي: أضمرها؛ أي: غدوت ا ضامرةوإذا لم ينون احتمل وجهين: أحدهما: ¶ أن يكون (فعلى) مؤنث (طيان)، ويمكن أن يكون الألف للتثنية، تقديره: طيا يدي ¶ برشائها، أي: طيا رشائها بيدي، فقلب ¶ 50 - مسألة ¶ أنشد أبو زيد: ¶ عداني أن أزور ك أن بهمي عجايا كلها إلا قليلا ¶ قال أبو زيد: العجي: فصيل، وهو الذي ماتت أمه، وأذهبت منه بوجه من ¶ الوجوه، فصاحبه يرضعه، ويقوم عليهوروى (كلها) مرفوعا ¶ فإن قال قائل: هلا أجزتم على هذا: جاءني قوم كلهم أجمعون، فيؤكدون ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ النكرة بالمعرفة، كما أجازه قوم، وأنشد للنمر هذا البيت ¶ فالجواب: أن هذا لا دلالة فيه على تجويز، لأن المؤكد يكون على ما في قوله: ¶ عجايا، من ذكر البهم دون عجايا نفسها، و (كلهم) مثل: أجمعين في أنه يحسن حمله ¶ على المرفوع بغير تأكيد، لموافقته له في المعنى، وليس هو مثل: النفس، فهذا لا حجة ¶ فيه لتأكيد النكرة بالمعرفة، وكذلك قول الآخر: ¶ ( أرمي عليها وهي فرعأجم ع وهي ثلاث أذرعوأصبع( 1 ¶ (أجمع) محمول على ما في (فرع) من الضمير دون الفرع نفسه ¶ فإن قال: فهلا كان (أجمع) مؤنثا، إذ الضمير الذي في (فرع) مؤنث؟ ¶ قيل: لا يمتنع أن يحمل على المعنى فيذكر، لأن تأنيث القوس ليس بحقيقي، فلا ¶ يمتنع أن يحمل على المعنى فيحمل على العود، أو الفلق( 2) ، أو نحو ذلك، وقد قال ¶ الآخر أنشدناه أبو بكر: ¶ ومم ن ولدوا عام ر ذ و الطولوذ و العرض ¶ فلم يصرف (عامر) ذهب به إلى القبيلة، ثم قال: ذو الطول، لأنه حمله على ¶ الحي؛ ويدلك على ذلك ما أنشده سيبويه: ¶ 1) البيت لا يعرف قائله) ¶ 2) الفلق: القوس يشق من العود فلقة مع أخرى) ¶ 178 المسائل المشكلة ¶
فحالفونا جميعا إن بدا لك م ولا تقولوا لنا أمثالها عام
51 - مسألة
أنشد أبو زيد:
يا أم عبد الله لا تستعجلي ورفعي ذلاذل المر جل
(/)فحالفونا جميعا إن بدا لك م ولا تقولوا لنا أمثالها عام ¶ 51 - مسألة ¶ أنشد أبو زيد: ¶ يا أم عبد الله لا تستعجلي ورفعي ذلاذل المر جل ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ إني إذا مر زمان معضل يهزل وم ن يهزل وم ن لا يهزل ¶ يعه وكليبتليه مبتلي ¶ قال أبو زيد: أعاه الرجل فهو معيه، إذا أصاب ماشيته العاهة، فإذا موت ت ¶ ماشية الرجل قيل: قد هزل الرجل يهزل هزلا، وإذا هزلت ماشيته ولم تمت قيل: قد ¶ أهزل الرجل، فهو مهز لوهذا ذكره أبو زيد في غريب هذاوأما إعرابه فإنه جازى ¶ ب(إذا)، وذلك مما يستجاز للشاعر في الضرورة، وقوله: يهزل، منجزم للمجازاة، ¶ وأحد الفعلين من الشرط، والجزاء محذوف، ولا يخلو من أن يكون الفعل الأول الذي ¶ هو الشرط أو الثاني الذي هو الجزاء ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ وقد جاء حذف كل واحد منهما في الكلام مجيئا شائعا كثيرا، لأن أحدهما ¶ يدل على الآخر، كما أن المبتدأ يدل على خبره، و الخبر على مبتدئه، فحذف الشرط ¶ كقولهم: ائتني آتك، وبابه، وحذف الجزاء، كقولهم: أنت ظالم إن فعلت، ونحوه، ¶ فيبعد أن يكون المحذوف الأول، لأن التقدير يكون : إني إن يك ن مر زمانمعضل ¶ يهزل، أو أن إن يحدث، أو يقع، ونحو ذلك مما يصلح أن يكون (مر زمان) فاعله، ¶ لكن لا يرجع من هذا الكلام إلى اسم (إن) شيء ¶ فإن قلت نقدر: إن يكن لي مر زمان، أو يكن في مر زمانونحوه، مما يرجع ¶ منه إلى اسم (إن) شيء ¶ فالجواب: أنه كلما كثر الإضمار كان أضعف، ومن السهولة أبعد، ومع ذلك ¶ فالمعنى ليس بالقوي، لأن (مر الزمان المعضل) لا ينكر منه أن يهزل ¶ فإذا لم يقو هذا قدرت المحذوف فعل الجزاء دون الشرط ، ورفعت (مر زمان) ¶ بفعل مضمر يفسره (يهزل)؛ كأنه: إني إذا مر زمانمعضلأص بر، أو لا أجز ع، أو ¶ نحو هذا، مما يدل عليه الكلام بعده، ويرجع منه إلى اسم (إن) ما يصلح أن يكون ¶ خبرا عنه، ولا يكثر الإضمار معه ¶ المسائل المشكلة 179 ¶