تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسائل المشكلة 175

فإن قال قائل: إن (هما) يرجع إلى: رفيقين، على قياس قولهم في قوله عز

(/)المسائل المشكلة 175 ¶ فإن قال قائل: إن (هما) يرجع إلى: رفيقين، على قياس قولهم في قوله عز ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ البقرة: 234 ]، فهو عندنا ] والذي ن يت وفو ن منك م ويذرون أزواجا يت ربصن : وجل ¶ مخطئ، لأن الاسم الأول يبقى معلقا بغير شيء، وهذا القول ينتقض في قول من يقول ¶ به، لأنه عندهم يرتفع بالثاني، أو بالراجع إليه، فإذا لم يكن له ثانكان إياه في المعنى، ¶ ولم يعد إليه شيء، وجب أن لا يجوز ارتفاعه به عندهمفأما قوله: ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ ( لو أنعص م عمايتين ويذبل سمعا حديث ك أنزلا الأوهالا( 1 ¶ فإن الكلام محمول على: لو أن عصم عمايتين وعصم يذبل، فحذف المضاف، ¶ وأقام المضاف إليه مقامه، وليس بمحمول على (عمايتين)، ألا ترى: أن (عمايتين) لا ¶ فأصلحوا : يسمعان، وقوله: سمعا، في هذا البيت مثل (بينهما) في قوله عز وجل ¶ [ الحجرات: 9 ] بين ه ما ¶ والجملة التي هي (هما أخوان)، رفع خبر ل(كل)، ولا استحسن أن يكون ¶ (هما) فصلا، لو كان المبتدأ والخبر معرفتين، لأني وجدت علامة ضمير الاثنين يعني ا ¶ الجمع في البيت والآية، وفي قول الآخر: ¶ ( إنالمنية والحتو ف كلا هما يوفي المخارم يرقبانسوادي( 2 ¶ الأنبياء: 30 ]ونحو هذا] أنال س ماواتوالأرضكانتا رتقا ففتقنا هما : وقوله ¶ ولم أجد الاثنين المظهرين يعني ما الجم ع والكثرة كثرة علامةالضمير، فإن ¶ كان كذلك جعلت (هما) مبتدأ ، وجعلت (أخوان) خبره وحملته على لفظ (هما) ¶ دون معناهولو جعلت (هما) فصلا، وكان الاسمان معرفتين أو ما قرب منهما، ¶ وجعلت (أخوان) خبر (كل) لم يمتنع، لأن الاثنين المظهرين قد عني ما الكثرة أيضا ¶ ألا ترى: أن في نفس هذا البيت: وكل رفيقي كل رحل، وليس الرفيقان باثنين فقط، ¶ وإنما يراد ما الكثرة، فكذلك يراد ب(أخوان) الكثرة، إلا أن قوله: وكل رفيقي، ¶

في الحمل على الجمع أحسن من حمل (أخوان) على الجمع، لأن المعنى في قوله: وكل

(/)في الحمل على الجمع أحسن من حمل (أخوان) على الجمع، لأن المعنى في قوله: وكل ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ رفيقي كل رحل: كل الرفقاء، إذ كانوا رفيقين رفيقين، فهما أخوان، وإن تعاطى ¶ 1) البيت لجرير) ¶ 2) البيت للأسود بن يعفر) ¶ 176 المسائل المشكلة ¶ كل واحد مغالبة الآخر، لاجتماعهما في السفرة والصحبة ¶ فالقول الأول في هذا هو الوجه، ومثل هذا قولهم، هذان خير اثنين في الناس، ¶ وهذان أفضل اثنين في العلماء، فيدلك على أن الاثنين في قولنا: هذان خير اثنين في ¶ الناس، والرفيقين في هذا البيت ما يذهب إليه سيبويه من أن المعنى: إذا كان الناس ¶ اثنين اثنين، فهذان أفضلهم ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ وإضافة (رفيقين) في هذا البيت إلى (كل رحل)، لو كان المراد ما اثنين فقط، ¶ لكانت هذه الإضافة مستحيلة، لأن رفيقين اثنين لا يكونان لكل رحل، ففي هذا ¶ البيت دليل على أن (رفيقين) يراد ما الكثرة، وفيه أنه حمل (هما) على معنى (كل)، ¶ وفيه الوجهان اللذان حملناهما في (تعاطى) ¶ فأما قوله: قوما، فيحتمل ثلاثة أوجه: ¶ أحدها: أن يكون بدلا من (القنا) لأن قومهما من سببها، وما يتعلق ما ¶ ويحتمل أن يكون مفعولا له، وكأنه قال: وإن هما تعاطى القنا للمقاومة، أي: لمقاومة ¶ كل واحد منهما صاحبه ومغالبته، ويحتمل أن يكون مصدرا من باب ¶ الروم : 6]، لأن (تعاطى القنا) يدل على ] وعد اللهالنمل: 88 ]، و ] صن ع الله ¶ على ما تقدم في الكلام وعد الله مقاومة، فيحمل (قوما) على هذا، كما حملت ¶ مما فيه وعدوينشد ونرى الرواية: ¶ وكل رفيقي كلرحلوإن هما تعاطى القنا قوما هما أخوان ¶ على أن (قومهما) يرتفع بالابتداء، ومثل هذا البيت في أنه ينشد على غير وجهقوله: ¶ ( ووفراءلم تحز ز بسيروكيعةغدو ت لها طيا يدي برشائها( 1 ¶ إن نون (طيا) بالتنوين أمكن أن يكون حالا من الفاعل، وحالا من المفعول ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة