تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طا ح لعمري مرق مه

فقال الفزاري:

وأن ت إن لم تلق مه

المسائل المشكلة 173

فروي لنا هذا عن أحمد( 1) عن ابن الأعرابي بالفتح، ولو كان مضموما لكان

كما أنشده سيبويه:

(/)طا ح لعمري مرق مه ¶ فقال الفزاري: ¶ وأن ت إن لم تلق مه ¶ المسائل المشكلة 173 ¶ فروي لنا هذا عن أحمد( 1) عن ابن الأعرابي بالفتح، ولو كان مضموما لكان ¶ كما أنشده سيبويه: ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ من عنزيسبني لم أ ضربه ¶ ولكنه مفتوح على سجع (مرقمه) ¶ فإن شئت قلت: حركه لالتقاء الساكنين؛ الميم وهاء الوقف بالفتح، لأنه يلي ¶ فتحة القاف، وكما تقول في حركة اللام من (له) إنه بالفتح لحركة الهاء ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ وإن شئت قلت: ق درهن الحمارالممتل( 2) في النار بضعة، فأنثها على ذلك، ¶ كأنه أراد: إن لم تلقمها، فحذف الألف من علامة المؤنث في الوقف، كما يحذف من ¶ علامة المذكر فيه، وألقي حركة الهاء على الميم من (لم تلقمه)، كما ألقاها على الباء من: ¶ من عنزي سبني لم أضربه ¶ فإن قلت: فهل يجوز حذف الألف من علامة المؤنث فتقدر هذا التقدير؟ ¶ فذلك عندنا غير جائز إلا إذا شذ شيء وندر، ولم أعلم أحدا حكى ذلك من ¶ البصريين غير قطرب( 3)، فإنه حكاه وأنشد في ذلك بيتا ليس يحضرني، فنجيزه على ¶ هذه الجهة الضعيفة غير المقبولةوقد أجريت الألف مجرى الياء والواو في الوقف، ¶ فحذفت كما حذفتا، وذلك فيما أنشده: ¶ ورهط ابنالمعل ¶ وهو يريد: المعلىفهذا يقوي ما ذكرناه، وقد روي (يا أبت) فيحتمل أن ¶ يكون على هذاوأجاز أبو عثمان ذلك فيما حدثنا أبو بكر عن أبي العباس عنه، ¶ و حكم هذا الفن من النوادر والشذوذ، والقياس عليه: أن لا ينظر فيه المبتدئ ¶ والري ض، إنما يجب النظر فيه بعد إحكام الأصول ¶ وما ذكرناه في قوله: لا تهاله، من سؤال السائل: هلا يحمله على النون؟ إنما له ¶ أن يسأل إذا جعل الهاء للوقف في (اله)، فإن جعله للضمير، كأنه أراد: لا الن ¶ 1) هو أبو العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب) ¶ 2) الممل والممتل: المشوي) ¶ 3) هو أبو علي محمد بن المستنير المعروف بقطرب، توفي سنة 206 ه) ¶ 174 المسائل المشكلة ¶

منه، ثم حذف وأوصل الفعل إليه، فاتصل الضمير به، فليس من موضع النون، لأن

النون حينئذ يلزم أن تثبت غير مبدل منها، لأنك لا تقف عليها، وإذا كان كذلك لم يجز

(/)منه، ثم حذف وأوصل الفعل إليه، فاتصل الضمير به، فليس من موضع النون، لأن ¶ النون حينئذ يلزم أن تثبت غير مبدل منها، لأنك لا تقف عليها، وإذا كان كذلك لم يجز ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ هذا ما حضرنا من القول في هذا وقت ما كتبناه، وقد ذكر أبو العباس هذا ¶ البيت في (المقتضب) ولم يحضرني قوله وقت كتابتي له ونظري فيه، فأحكيه ¶ 49 - مسألة ¶ ينشد للفرزدق هذا البيت وهو: ¶ وكل رفيقي كلرحلوإن هما تعاطى القنا قوما هما أخوان ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ وفي هذا البيت غير شيء من العربية، فمنه أنه قال: تعاطى، وقد تقدمه اثنان ، ¶ ولم يقل: تعاطيا ¶ فإن قلت: إنه حذف لام الفعل من (تعاطى) لالتقاء الساكنين، ولم يرده إلى أصله ¶ للضرورة، فيقول: تعاطيا، فهو قولوهذه الضرورة عكس ما في قول امرئ القيس: ¶ خظاتا ¶ لأنه أثبت اللام في موضع وجب فيه حذفها، مثل: رمتا، لأنه الحركة للتاء في ¶ (رمتا) غير لازمةوالفرزدق حذفه في موضع وجب إثباته، لأنك تقول: تعاطيا، وتراميا ¶ فإن قلت: تعاطى تفاعل، والألف لام الفعل ليست بضمير، وفي الفعل ضمير ¶ "واحد"، لأن (هما) وإن كان في اللفظ مثنى فهو في المعنى كناية عن كثرة، وليس ¶ المراد بالتثنية هاهنا اثنين، فيحمل الكلام عليها، لكنه في المعنى يرجع إلى (كل)، ¶ فحملت الضمير على (كل) ¶ ؛[ الحجرات: 9 ] وإنطائفتانمن المؤمنين اقتتلوا : فهو قول، ويقوي هذا ¶ ألا ترى: أن (الطائفتين) لما كانتا في المعنى جمعا، لم يرجع الضمير إليهما مثنى، لكنه ¶ جمع على المعنى فكذلك (تعاطى) أفرد على المعنى، إذ كان ل(كل)، ثم حمل بعد ¶ الكلام على المعنى، فقال: هما أخوان ¶ فالقول في (هما) أنه مبتدأ في موضع خبر الابتداء الأول وهو (كل) ، وثناه وإن ¶ كان في المعنى جمعا، لدلالة المتقدمة أن المراد ذه التثنية الجمعألا ترى: أن قوله: ¶ وإنطائفتانمن المؤمنين : كل رفيقي كل رحل، جمع، ونظيره قوله: (بينهما) بعد ¶ اقتتلوا ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة