موضع نصب على تقدير: هذا باب أن تعلم ما الكل م، وفاعل (علم) المخاطب
و(العلم) في باب التعدي على ضربين: يتعدى إلى مفعولين؛ يكون المفعول الأول هو
الثاني في المعنى، أو يكون له فيه ذكر، كشرط خبر المبتدأوضرب آخر يكون بمعنى
العرفان، لا يجاوز مفعولا، كما لا يجاوز (عرفت) مفعولافإذا قدر (ما) استفهاما،
كان قوله: علم، هو الذي يتع دى إلى مفعولين، ولا يكون الذي بمعنى (عرفت)؛ لأن
الاستفهام إنما يق ع في موضع مفعول الفعل الذي يجوز أن يلغى نحو: ظنن ت،
وعلم ت، وبابه، وذلك أن الإلغاء فيه أعظم من تعليقه وقوع الاستفهام ونحوه في
موضع مفعوله، لأنهما إذا ألغيت لم تعمل في لفظ، ولا موضع، وإذا وقع الاستفهام
في موضع مفعوله عمل في موضع الجملة
فإن قال قائل: ما تنكر أن يعمل الفعل الملغى في موضع الجملة كما يعمل في
موضع الجملة المعلق عنها؟
قيل له: لو عمل في موضعه لعمل في لفظه، إذ لا شيء يمنعه من ذلك في
الإلغاء، كما يمنعه في التعليق فصل حروف الاستفهام وما أشبهه، فلو كان له في
(/)موضع نصب على تقدير: هذا باب أن تعلم ما الكل م، وفاعل (علم) المخاطب ¶ و(العلم) في باب التعدي على ضربين: يتعدى إلى مفعولين؛ يكون المفعول الأول هو ¶ الثاني في المعنى، أو يكون له فيه ذكر، كشرط خبر المبتدأوضرب آخر يكون بمعنى ¶ العرفان، لا يجاوز مفعولا، كما لا يجاوز (عرفت) مفعولافإذا قدر (ما) استفهاما، ¶ كان قوله: علم، هو الذي يتع دى إلى مفعولين، ولا يكون الذي بمعنى (عرفت)؛ لأن ¶ الاستفهام إنما يق ع في موضع مفعول الفعل الذي يجوز أن يلغى نحو: ظنن ت، ¶ وعلم ت، وبابه، وذلك أن الإلغاء فيه أعظم من تعليقه وقوع الاستفهام ونحوه في ¶ موضع مفعوله، لأنهما إذا ألغيت لم تعمل في لفظ، ولا موضع، وإذا وقع الاستفهام ¶ في موضع مفعوله عمل في موضع الجملة ¶ فإن قال قائل: ما تنكر أن يعمل الفعل الملغى في موضع الجملة كما يعمل في ¶ موضع الجملة المعلق عنها؟ ¶ قيل له: لو عمل في موضعه لعمل في لفظه، إذ لا شيء يمنعه من ذلك في ¶ الإلغاء، كما يمنعه في التعليق فصل حروف الاستفهام وما أشبهه، فلو كان له في ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ موضع الجملة عم ل في الإلغاء لكان له أثر في اللفظ، إذ لا مانع يمنع من ظهوره فيه ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ ف(عل م) في قوله: هذا با ب علم، أنه في موضع أن تعلم، و(ما الكل م) التي ¶ هي جملة استفهام في موضع المفعول الأول، وقد س د مس د المفعول الثاني، كما س د ¶ مس د خبر (أن) في قولك: علم ت أن زي دا منطلق ¶ فأما تقديرك قوله: علم، في معنى: أن تعلموإن لم تضف إلى ضمير المخاطب، ¶ 142 المسائل المشكلة ¶ فجائز أن تقدره فعلا للمخاطب والغائب، وإن لم تضفه إلى ضمير واحد منهما، ¶ مالا : البلد: 15 ،14 ]، وكقوله ] أ و إطعامفي يومذي مسغبة* يتيما : كقوله ¶ النحل: 73 ]وقد أعملا في ] يملكل ه م رزقا م ن ال س ماواتوالأرضشيئا ¶ مفعوليهما، وإن لم يضافا إلى ضمير فاعليهما في اللفظ، ومثل ذلك ما أنشده سيبويه: ¶
( فلولا رجاء النصرمنك ورهبة عقاب ك قد صا روا لنا كالموارد( 1
ومثله:
( فل م أنكل ع ن الضربمسمعا( 2
وتقديرهما: أن رهبت عقابك وعن: أن ضرب ت مسمعا، فنصب ما المفعولين،
وإن لم تضف إلى ضمير م ن هو له، فكذلك (عل م) يقدر: بأن تعلم، وإن لم تضف
إلى ضمير المخاطب، كهذه الأشياء التي ذكرناها، وهو الذي عليه المعنى، لأنه كان
جواب سائل سأل: ما الكلم؟ فقال: هذا با ب علمما الكلم، وعلى هذا قوله في
سائر الكتاب: اعلم كذا، واعلم كذا
فإن قلت: فهل يجوز أن يذهب بالمصدر الذي هو (علم) مذهب ما لم يسم فاعله؟
فالجواب: أنك إن جعل ت (ما) استفهاما لم يجز أن تذهب به هذا المذهب؛