لأنك إذا قدرته بالفعل كان: هذا با ب أن يعلم ما الكلم، فتقوم الجملة بأسرها مقام
اسم الفاعل المبني للمفعول، والجمل لا تقوم مقامه، كما لا تقوم مقام الفاعل؛ لأن
(/)( فلولا رجاء النصرمنك ورهبة عقاب ك قد صا روا لنا كالموارد( 1 ¶ ومثله: ¶ ( فل م أنكل ع ن الضربمسمعا( 2 ¶ وتقديرهما: أن رهبت عقابك وعن: أن ضرب ت مسمعا، فنصب ما المفعولين، ¶ وإن لم تضف إلى ضمير م ن هو له، فكذلك (عل م) يقدر: بأن تعلم، وإن لم تضف ¶ إلى ضمير المخاطب، كهذه الأشياء التي ذكرناها، وهو الذي عليه المعنى، لأنه كان ¶ جواب سائل سأل: ما الكلم؟ فقال: هذا با ب علمما الكلم، وعلى هذا قوله في ¶ سائر الكتاب: اعلم كذا، واعلم كذا ¶ فإن قلت: فهل يجوز أن يذهب بالمصدر الذي هو (علم) مذهب ما لم يسم فاعله؟ ¶ فالجواب: أنك إن جعل ت (ما) استفهاما لم يجز أن تذهب به هذا المذهب؛ ¶ لأنك إذا قدرته بالفعل كان: هذا با ب أن يعلم ما الكلم، فتقوم الجملة بأسرها مقام ¶ اسم الفاعل المبني للمفعول، والجمل لا تقوم مقامه، كما لا تقوم مقام الفاعل؛ لأن ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ الفاعل يكنى عنه، ويثنى، ويجم ع، ويضمر في الفعل، ويذكر إعراب الفعل بعده ¶ وكل هذا ممتنع في الجملة غير متأ ت فيها ¶ ويدلك على امتناع هذا أيضا: أن الجملة التي هي من الفعل والفاعل، مثل التي ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ من المبتدأ والخبر، في أن كل واحد من الاسمين فيها يح دث عنه، فكما لا يكون ¶ المبتدأ المحدث عنه إلا مفردا، ولا تق ع موقعه الجملة، كذلك لا يكون الفاعل جملة، ¶ بل يكون الفاعل أشد امتنا عا، لاتصاله بالفعل، ولشدة اتصاله بالفعل له موض ع يذكر ¶ فيه، وليس ذلك في المبتدأ، فكما لا يجوز: علم ضر ب زيد، ولا علم كيف زي د، على ¶ 97/ 1) البيت من شواهد سيبويه ولم ينسبه، انظر: الكتاب 1 ) ¶ 99/ 2) البيت في الكتاب منسوب إلى المرار الأسدي، انظر: الكتاب 1 ) ¶ المسائل المشكلة 143 ¶ أن تقي م الجملة مقام اسم الفاعل، كذلك لا يجو ز أن يقام (ما الكلم) مقام فاعل ¶ الفعل المبني للمفعول ¶
فإن قل ت: أضمر المصدر في قوله: أن يعلم، لتصير الجملة التي هي (ما الكلم)
وكذلك ننجي : في موضع نصب، فيكون إضماري للمصدر كقراءة من قرأ
1)يري د: نجينجاء المؤمنينفإنذلك أي ضا غ ير جائز؛ لأن المفعول )المؤمنين
المنتصب حك مه أن يكون المرتفع في المعنى المقام مقام الفاعل، وليس قولك: ما
الكلم: العلم، ولا له فيه ذكر، فلا يجوز على هذا الوجه أي ضاولو حذف ت التنوين،
وأضفته إلى (ما)، لكان حكمه أن يكون بمعنى (الذي)، كأنك قلت: علم الذي هو
الكلم، ولو جعلته استفهاما لم يجز أن تضي ف (علم) إليه، لأن الجمل لا يكون في
موضع جر بإضافة الاسم إليها، إلا ما جاء من إضافة الظروف الزمانية إلى الجمل،
وهذا شيء مقصور عليها، ولا تجو ز الإضافة في غيرها من الأسماء إلى الجمل
فإن أضف ت (عل ما) إلى ما كان بمعنى (الذي)، فاحتمل أن يكون (علم)
(/)فإن قل ت: أضمر المصدر في قوله: أن يعلم، لتصير الجملة التي هي (ما الكلم) ¶ وكذلك ننجي : في موضع نصب، فيكون إضماري للمصدر كقراءة من قرأ ¶ 1)يري د: نجينجاء المؤمنينفإنذلك أي ضا غ ير جائز؛ لأن المفعول )المؤمنين ¶ المنتصب حك مه أن يكون المرتفع في المعنى المقام مقام الفاعل، وليس قولك: ما ¶ الكلم: العلم، ولا له فيه ذكر، فلا يجوز على هذا الوجه أي ضاولو حذف ت التنوين، ¶ وأضفته إلى (ما)، لكان حكمه أن يكون بمعنى (الذي)، كأنك قلت: علم الذي هو ¶ الكلم، ولو جعلته استفهاما لم يجز أن تضي ف (علم) إليه، لأن الجمل لا يكون في ¶ موضع جر بإضافة الاسم إليها، إلا ما جاء من إضافة الظروف الزمانية إلى الجمل، ¶ وهذا شيء مقصور عليها، ولا تجو ز الإضافة في غيرها من الأسماء إلى الجمل ¶ فإن أضف ت (عل ما) إلى ما كان بمعنى (الذي)، فاحتمل أن يكون (علم) ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ المتعدي إلى مفعول، واحتمل أن يكون المتعدي إلى مفعولين ¶ فإن جعل ت المتعدي إلى مفعولين، وق درت المصدر: بأن تعلم، كان (ما الكلم) ¶ في موضع المفعول الأول، وإن كان مجرو را في اللفظ، كقولك: أعجبني بناء هذه ¶ الدار، فهو في المعنى مفعو ل، وإن كان في اللفظ مجرو را، فكذلك يكون (ما الكلم) ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ في المعنى مرفو عا، وإن كان في اللفظ مجرو را، كقولك: أعجبني ركو ب زيدالفر س، ¶ ويضمر مفعولا لهوإن جعل ت (العلم) الذي يتع دى إلى مفعول واحد وأضفت، ثم ¶ ق درته ب(أن تعلم) و(أن يعل م) لم يحتج إلى إضمار مفعول، وكان (ما الكلم) في ¶ موضع اسم منصوب، إن ق درته ب(أن تعلم)، أو مرفوع، إن قدرته ب(أن يعلم)، ¶ وإن كان مجرو را في اللفظ ¶ 39 - وهذه مسألة من الكتاب تدخل في هذا الحد ¶ ذكر سيبويه إجراءهم (ذا) مع (ما) بمنزلة (الذي)، وأن (ذا) مع (ما) في ¶ قولهم: ماذا، على ضربين: أحدهما: أن تكون (ما) مع (ذا) بمنزلة اسم واحد ¶ 1) سورة الأنبياء: آية 88 ) ¶